تحقيقات

اعتراض بين انطلياس ومزرعة يشوع.. ورئيس بلديّة المطيلب يقترح

سابين الأشقر – المتن اونلاين

فكرةُ انشاء فاصلٍ اسمنتيّ بطول حوالي خمسة كيلومترات يمتدُّ من انطلياس حتّى مزرعة يشوع لاقت اعتراضاً واسعاً.
صرخةٌ رسميّة من رئيس بلديّة المطيلب بول شديد، إحدى المناطق الّتي سيمرُّ بها المشروع، كذلك صرخاتُ الأهالي والمحلّات التجاريّة عَلَت فوق الحائط الإسمنتيّ، فهل سيمرُّ رُغم الإعتراض الواسع؟

أعلنَ شديد، رفضَهُ الحازم للفاصل بهذا الطول، ودعا إلى تعديل المشروع مُتَوجّهاً بكتابين لوزارة الأشغال العامّة والنقل كذلك لمجلس الإنماء والإعمار.

انعكاساتٌ لا مفرَّ منها!
أكّد شديد، في حديثٍ لـ “المتن أونلاين”، أنّ الأسباب الرئيسة التي دفعتهُ لعدم قبول مشروع الفاصل الإسمنتي بهذا الطول وبمخارجِهِ المحدودة هي أوّلاً “زحمة السير الخانقة الّتي سَيُحدثها، وذلك وفقاً لدراسةٍ أوليّة أجرتها البلديّة”.
أمّا السبب الثاني فهو “ما يُشَكِّلهُ الفاصل من تهديدٍ كبيرٍ لمصالح أصحاب المحال التجاريّة في المنطقة”.

صرخاتٌ تعلو فوق الفاصل!
صرخةُ شديد تنطبقُ مع صرخات الأهالي وأصحاب المحال التجاريّة المالكين والمستأجرين على جانبَي الطريق في المنطقة.
في جولةٍ لـ “المتن أونلاين” على بعض المحال يتبيّن أنّ “الرفض سيّد الموقف”، فالضّرر الّذي سيُلحقهُ المشروع أكبر من الفائدة المرجوّة.
“خراب بيوت”، هكذا أعرَبَ ش.ش صاحب محلّ لمواد البناء، عن رفضه فكرة إنشاء الفاصل الإسمنتيّ، مُتابعاً: “سيهدّدُ المشروع ممتلكاتنا وأرزاقنا، ونحنُ في هذه المرحلة بأشدّ الحاجة للدعم وليس الخنق بمشروعٍ من دون جدوى، فهل يريدون تحطيمنا بالكامل؟”.
من جهتهِ اعتبر ط.ش، صاحب سوبرماركت في المحلّة، أنّ “فكرة الحائط الإسمنتي ومخارجه المحدودة ليست سوى فكرة فاشلة تشوّهُ المنطقة وتُحدث زحمةً خانقة”. وتابع: “الحائط سيطردُ الزبائن ما من شأنه أن ينعكس سلباً على التجار كما وعلى نهوض وإنماء المنطقة عموماً”.
واشتكى ع.ش، صاحب محلّ للقطع الكهربائيّة، من المشروع مُتسائلاً: “أليسَ من الأجدى صرف الإعتمادات لتزفيت وتأهيل الطرقات بدلاً من إنفاقها على حائط؟”.

البدائل موجودة…ولكن!
وفق رئيس بلديّة المطيلب بول شديد، “البدائل موجودة فمن الممكن تحويل الأموال المخصّصة للحائط الإسمنتيّ الّذي سيمتدّ على طول الأوتوستراد، لتنفيذ مشاريع تحملُ أولويّةً أكبر.
أوّلاً، إنشاء فواصل متقطّعة في النقاط الخطِرة فقط، على طول الطريق الممتدّ من انطلياس إلى مزرعة يشوع. النقاط الخطرة الّتي كشفتها تقارير حوادث السير على مدار الخمس سنوات الفائتة في المَحَلّة هي: الطريق الممتد بعد جسر المطيلب – الرابية باتّجاه سوبرماركت فهد، كما والطريق بعد سوبرماركت سبينيس باتّجاه انطلياس.
ثانيًا، العمل على شبكة الإنارة من جسر المطيلب حتّى سوبرماركت فهد لِتَجَنُّب الحوادث”.

تمنّى شديد أخيراً العدول عن تنفيذ المشروع بهذا الطول وهذه العشوائيّة، إنّما إنشاء الفواصل في الأماكن الخطِرة فقط.
وختم قائلاً: “في ظلّ الظروف الإقتصاديّة الصعبة الّتي يمرّ بها البلد، من الضروري إعادة النظر بالمشروع لما يشكّلهُ من ضررٍ على كافّة الأصعدة والتفكير بالبدائل الموجودة”.
فهل سيمرُّ الفاصل فوق الإعتراض الرسميّ وصرخات أهالي وتجّار المنطقة؟

شارك الخبر:

مواضيع متعلقة: