تحقيقات

عن رجل تخطيط من آل الجميل

هو موريس الياس الجميل، المولود في المنصورة في مصر في الخامس والعشرين من نيسان 1910، والعائد الى لبنان في العام 1920، ليكمل دراسته في مدرسة عينطورة الكسروانية.

رغبته التعليمية، قادته الى الانتقال مجدداً خارج لبنان، فكانت فرنسا وجهته هذه المرة في العام 1929، حيث درس الحقوق في جامعة السوريون ونال إجازة في الحقوق عام 1932.
وبعد عودته من فرنسا مارس مهنة المحاماة إلى جانب انخراطه في العمل السياسي. قيل إنه انخرط في بداياته في الحزب السوري القومي الاجتماعي، قبل أن يؤسس لاحقاً مع بيار الجميل (صهره زوج شقيقته جنفياف الجميل) حزب الكتائب اللبنانية ويتولى إدارة جريدة العمل التي أصدرها الحزب.
في العام 1960، دخل موريس الجميل الندوة البرلمانية للمرة لأولى، بعد تنافس شديد بين لائحتين، ترأس احداها الرئيس كميل شمعون. ففاز موريس الجميل مع جميل لحود وفارتكس شامليان من اللائحة الأولى، وشمعون وألبير مخيبر من اللائحة الثانية. وقد أعيد انتخابه في العام 1964 وفي انتخابات العام 1968 حيث كانت أيضاً معركة طاحنة بين لائحتين: لائحة النهج الشهابي ولائحة الحلف الثلاثي التي تزعمها موريس الجميل وفازت بكاملها.
ومن النيابة الى الوزارة، حيث في الأول من آب 1960 وزير دولة مكلفاً بالشؤون المالية والإنمائية في الوزارة التي شكلها الرئيس صائب سلام واستمر حتى العشرين من أيار 1961، وعيّن وزيراً للتصميم في الخامس والعشرين من تشرين الثاني 1969 واستمر حتى الثالث عشر من تشرين الأول 1970.

انصرف موريس الجميل إلى إعداد الخطط والدراسات والتصاميم في مختلف القطاعات، مؤمناً بأنه السبيل لنهوض الدولة بمهامها. ومن أبرز بصماته: التصميم الشامل للمياه في لبنا، تصميم الإنتاج الزراعي والصناعي، تنظيم المصارف، تنظيم التجارة، تنظيم السياحة والاصطياف، تصميم المواصلات والنقل، تصميم النفط، تصميم نفق بيروت- البقاع، وضع تصميم نهر الليطاني، مشروع بنك الأدمغة، تصميم النقد والاعتماد والتسليف.
في عمر الستين، توفي موريس الجميل من دون انجاح في كل ما كان يطمح اليه من تخطيط وتطوير للبنان. فأثناء مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس صائب سلام في السابع عشر من تشرين الأول 1970 وبعد إلقاء كلمته أصيب الجميل بنوبة قلبية نقل على أثرها إلى المستشفى وما لبث أن توفي في 31 تشرين الأول.

شارك الخبر:

مواضيع متعلقة: