وفيات

مأتم مهيب في وداع يوسف ابراهيم كنعان … أحب وأعطى وضحى

الرقيم البطريركي: أحب وأعطى وضحى وغفر في العائلة والمجتمع والوطن

ودّع المتن الشمالي ولبنان، وجديدة المتن، يوسف ابراهيم كنعان والد نائب المتن ابراهيم كنعان، الحائز على أوسمة عديدة منها وسام الاستحقاق اللبناني ووسام سان سيلفستر البابوي من رتبة فارس، وذلك في مأتم مهيب أقيم في كنيسة مار سركيس وباخوس، بحضور ممثل رئيس الجمهوية العماد ميشال عون الوزير السابق سليم جريصاتي، وممثل رئيسي مجلس النواب والحكومة النائب نقولا نحاس، ونواب ووزراء حاليين وسابقين ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات سياسية وحزبية واقتصادية واجتماعية.

ترأس مراسم الجنازة النائب البطريركي المطران حنا علوان ممثلاً البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الموجود في هنغاريا، بمعاونة رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر وراعي أبرشية أنطلياس للموارنة المطران أنطوان بو نجم، بمشاركة رئيس الرهبنة الأنطونية الأباتي مارون أبو جودة ولفيف من الكهنة.

وخلال مراسم الجنازة تُلي الرقيم البطريركي وجاء فيه ” البَرَكَةُ الرَّسُولِيَّةُ تشمُلُ بناتِنا وأبناءَنا الأعزَّاء: ماري عبدو أبي نجم، زوجة المرحوم يوسف إبراهيم كنعان، وأبناءه وابنتيه وعائلاتهم وسائر ذويهم وأنسبائهم في الوطن والمهجر، المحترمين. بكثير من الأسى ويصلاة الرجاء تلقينا، ونحن في بودابست بهنغاريا، الخبر المؤلم بوفاة عزيزكم وعزيزنا الشيخ يوسف. وإذ نشارك اليوم بختام المؤتمر القربانيّ العالميّ الثاني والخمسين بقدّاس مع قداسة البابا فرنسيس، ترتسم أمام خاطرنا شخصيّة المرحوم الشيخ يوسف القربانيّة. فهو بروحانيّة القربان الأقدس أحبّ وأعطى وضحّى وغفر، في العائلة والمجتمع والوطن. ما من مرّة إلتقينا أحد أبنائه ولاسيما عزيزينا النائب إبراهيم، والمحامي بول، إلّا وسألنا عن غالي صحّته وأحواله، وكنّا نلقى دائمًا الجواب المطمئن. وكنّا نذكره كلّ يوم أمام مزار السيّدة العذراء الذي شيّده في ساحة الصرح البطريركيّ الخارجيّة. وكنّا نفرح لرؤية الزوار والعائلات يخشعون أمامه للصلاة”.
أضاف “المرحوم الشيخ يوسف إبراهيم كنعان إسم طبع تاريخ حياته كرجل مقدام، متعلّق بلبنان-الوطن الغالي، إذ كان يقول ان “أرضه أغلى من الذهب”. وأمام نزيف هجرة العديد من اللبنانيين، هربًا من نيران الحرب وويلاتها، أبى أن يهاجر إلى أوطانٍ أخرى آمنة، بل ازداد تمسكًا بأرض الوطن وظلّ يردّد على مسمع أولاده والأصدقاء، المقولة القديمة: “نيّال يللي عندو مرقد عنزة بجبل لبنان”. وترجم القول بالعمل، فاشترى الأراضي وزرع ووزّع وساعد من هم في حاجة ولاسيما لناحية الأقساط المدرسيّة والجامعيّة وتكاليف الإستشفاء. أمّا سرّه فكونه ذاق في طفولته مرارة اليتم الباكر، ما جعله يبني ذاته بذاته بعصاميّة وجهد”.
وتابع “إرتبط في سرّ الزواج المقدّس بشريكة حياة فاضلة، هي السيّدة ماري عبدو أبي نجم، إبنة البيت والعائلة الكريمين. عاشا معًا حياةً زوجيّةً سعيدة، باركها الله بثمرة الأبناء الأربعة والإبنتين. فأمّنا لهم أحسن تربية على القيم الروحيّة والأخلاقيّة والإجتماعيّة والوطنيّة، مع الإختصاص الجامعيّ الرفيع. وسُرّا بهم يشقّون طريقهم في الحياة، ويؤسّسون عائلات رضية. ووجد بهجته في الأحفاد الذين غمرهم بالحبّ والحنان. وكم كانت فرحته كبيرة عند التقاء العائلة بكاملها في كلّ يوم أحد لتناول طعام الغداء معًا، ما عدا في هذا الأحد حيث اللقمة مغموسة بالدموع. اما هو فيجلس الى مائدة عرس الحمل”.
أضاف الرقيم البطريركي “وسرّ المرحوم الشيخ يوسف والعائلة بنجله ابراهيم يدخل القبّة البرلمانيّة مجلّيًا في اللجنة النيابيّة التي يرئسها وفي مداخلاته عامّة. فإنّا نكنّ له كلّ التقدير والإعتبار. ولنا خير رابط بين العائلة والكرسيّ البطريركيّ بشخص نجله الآخر المحامي بول الحاضر معنا والفاعل بسخاء في مختلف النشاطات عبر تجمّع “موارنة من أجل لبنان” الذي اسسه ويرأسه”.
وقال الرقيم البطريركي”وآلمت المرحوم الشيخ يوسف والعائلة وفاة صهره المرحوم الشيخ رشيد كيروز، فشمل بحنانه ابنته ريتا وولديها. كما آلمتهم جميعًا وفاة شقيقتيه، وخاليه وعمّته، فتعزّى بعائلاتهم.
وها إنّه ينتقل في يوم الرب إلى بيت الآب في السماء، وصلاته إلى الله على يد شفيعه القدّيس شربل، كي يتقبّل روحه بوافر رحمته. على هذا الأمل وإعراباً لكم عن عواطفنا الأبويّة، نوفد إليكم سيادة أخينا المطران حنّا علوان، نائبنا البطريكيّ العام السامي الاحترام، ليرأس بإسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسه، وينقل إليكم تعازينا الحارة. تقبّل الله بواسع رحمته روح فقيدكم الغالي في مجد السماء، وسكب على قلوبكم بلسم العزاء. عن مقرنا المؤقت في بودابست، في 12 أيلول 2021 + الكردينال بشاره بطرس الراعي
بطريرك انطاكية وسائر المشرق”.
وبعد الدفن تقبّلت العائلة التعازي في الكنيسة قبل أن ينقل جثمان الراحل الى مدافن العائلة في الجديدة. ويتواصل تقبّل التعازي في منزل الفقيد في قرنة شهوان طوال اليوم الإثنين.

وقد تلقّت العائلة اتصالات تعزية من لبنان ودول الاغتراب من رسميين وغير رسميين.

 

شارك الخبر:

مواضيع متعلقة: