بلديّات ومناطق

أجراسٌ متنيّة تقرع في الموصل العراقيّة!

سابين الأشقر- المتن أونلاين

دقّ جرس كنيسة “مار توما”، في الموصل القديمة، وسط زغاريد المصلّين. وهو أوّل جرس كنيسة يعاد تركيبه في كبرى مدن شمال العراق، بعد سبع سنوات من سيطرة تنظيم داعش ومن تهجير أهالي الموصل المسيحيّين.

أمّا الجرس، فقد صُنع في لبنان وتحديداً في قرية بيت شباب على يد عائلة نفّاع نفّاع ويزن 285 كيلوغراماً.
تعود صناعة الأجراس في بيت شباب إلى العام 1700، حيثُ جاء عالمٌ روسيٌّ إلى لبنان لصنع جرس كنيسة مار عبدا في بكفيا، وإستدعى هذا الأخير عامل الحدادة يوسف غبريل من بيت شباب لمساعدته في تركيب الجرس.
تحمّس يوسف لصناعة الأجراس، فسافر إلى روسيا وتعلّم أسرار الصناعة، ليعود بعدها إلى قريته بيت شباب ويجمع العائلة ويصبّ أول جرس. قال أفراد العائلة عندها “نَفَع يوسف”، أي أنّ هناك فائدة من ذهابه إلى روسيا، وأُطلقت حينها كنية “نفّاع” على العائلة التي يتوارث أبناؤها صناعة الأجراس جيلاً بعد جيل.
وبعدما كانت بيت شباب تضمّ 20 مصنعاً لصبّ الأجراس، لم يبق بعد الحرب العالميّة الثانية سوى اثنين. أمّا اليوم فمُحترف واحد في الشرق الأوسط يُتقن صناعة الأجراس وهو نفّاع نفّاع.

سادت قديماً مقولة “الضّيعة من دون جرس، كالأعمى من دون عصا”، وها هي الموصل تستعيدُ “نَظرها” بعد الحصار الذي فرضهُ تنطيم داعش فيها منذُ عام 2014. فاقرعي يا أجراس بيت شباب في العالميّة فرحاً وتحريراً.

شارك الخبر:

مواضيع متعلقة: