سياسة

كنعان: يكفي تكاذب “شو بدكن تمويت الشعب؟”

المساعدة الاجتماعية ضرورة لتبقى دولة بالحدّ الأدنى و”موظف يروح عشغلو” بانتظار وعود البطاقة التمويلية

أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان أنه “إذا أردنا دولة بالحد الأدنى وأن يصل الموظف الى عمله فيجب اقرار المساعدة الاجتماعية للقطاع العام لمدة سنة لتقف “العالم على اجريها”.

كلام كنعان جاء عقب جلسة لجنة المال، قبل ظهر اليوم، التي بحثت في اقتراح القانون الرامي الى إعطاء مساعدة إجتماعية لمدة سنة للعاملين في القطاع العام وللمتقاعدين وتعديل قيمة تعويض النقل المؤقت، بحضور وزير المال يوسف خليل، والنواب: نقولا نحاس، ياسين جابر، حكمت ديب، فيصل الصايغ، أمين شري، سليم سعادة، فريد البستاني، ابراهيم الموسوي، روجيه عازار، ايوب حميد، سيمون ابي رميا، جهاد الصمد، غازي زعيتر، محمد الحجار، حسن فضل الله، عدنان طرابلسي، سيزار أبي خليل وادغار طرابلسي.
كما حضر مدير عام وزارة المالية بالوكالة جورج معراوي ومدير الواردات في وزارة المالية لؤي الحاج شحادة.

وقال كنعان عقب الاجتماع “إن الاقتراح الذي بحثناه مقدّم من تكتل لبنان القوي ويشمل كل العاملين في القطاع العام من اسلاك عسكرية وتدريس وإدارات. وهو ليس زيادة أجور او سلسلة رتب ورواتب. بل هو مساعدة محصورة بفترة زمنية محددة، لا تدخل في صلب الراتب، ويأتي بعد الانهيار المالي الكبير الذي حصل بسعر الصرف، وبات راتب الموظف لا يكفيه للوصول الى عمله مع ارتفاع اسعار المحروقات. واذا كنا نريد دولة بحدّها الأدنى، وأن يصل الموظف الى عمله يومين، “فبدنا نعمل شي”.
اضاف ” لقد جرى الحديث عن البطاقة التمويلية، وهي لم تشمل الى اليوم لا القطع العام ولا القطاع الخاص، “وبعدنا عم نبرم محلنا”. وينص الاقتراح الذي تقدمنا به، على أنه الى حين وضع البطاقة التمويلية موضع التنفيذ الفعلي، يجب اعطاء هذه المساعدة، في ضوء “العلك” الحاصل في البطاقة ورفع الدعم بالكامل، وبات طن المازوت أكثر من 600$ على سعر صرف تجاوز العشرين ألف اليوم ولا نعرف غداً على ماذا سيرسي. في الوقت الذي يستمر فيه سعر السحوبات الشهرية في المصارف على 3900، ولا يعدّل بحجة التضخّم والأرقام الفظيعة لوزارة المال التي لم تسلّم لجنة المال والموازنة يوماً أي رقم صحيح. وهناك من “يزعل” بسبب ذلك، فيما ديوان المحاسبة لم يبت بالحسابات المالية حتى اليوم، ووزارة المال نفسها اعترفت بادارتها المالية، بأن أرقامها منذ العام 1993 وحتى اليوم، غير صحيحة على أقل تقدير”.

وسأل كنعان “هل تريدون تمويت الشعب ولا يبقى أحد على رجليه، من مؤسسات وادارات وبلديات وعسكر؟”، وقال ” اذا كانت الاجابة لا، فعليكم المبادرة. وبينما احدى الحجج المعطاة هي انتظار الخطة المتكاملة، فما الذي يمنعكم من ذلك، بمعزل عن رأيي بالخطط الموضوعة من قبلكم، وغير المستندة في الكثير من الاحيان على نظرة صحيحة وارقام صحيحة، لا في سلسلة الرتب والرواتب لا في سواها”.

اضاف ” من الطبيعي أن نكون نريد معرفة تأثير هذه المساعدة على التضخم وامكانية التمويل. وقد أعطينا مهلة حتى الخميس المقبل لوزارة المال لتزويدنا بالأرقام المتوافرة لديها، وكلفة الاقتراح الذي يعطي 40% من قيمة الراتب كمساعدة شهريىة إضافية. بالاضافة الى رفع بدل النقل، الذي لا يمكن أن يستمر بقيمة 24 الف ليرة بينما سعر صفيحة البنزين ناهز ال400 الف. وسنرى الى أين يمكن أن نصل ببدل النقل ليتمكن الموظف من الوصول الى عمله”.

واعتبر كنعان أن “المساعدة الاجتماعية ضرورية “لتوقف العالم على اجريها”، وهي خطوة ليست بديلة عن البطاقة التمويلية للأسر الأكثر فقراً والمقدرة ب500 ألف شخص”.

واذ اشار كنعان الى إثارة البعض لعدم جواز هذه الخطوة عشية الانتخابات النيابية قال “خلصنا بقى من يفكّر في هذا الظرف بالانتخابات؟ وهل حصلت الناس على حقوقهم اصلاً الاّ في زمن الانتخابات لإرضائها؟ يكفي التكاذب، ويجب تحمّل مسؤولية الانهيار والفساد وعدم تحميلها للمواطن”.

وأكد كنعان أن “المطلوب اليوم اتخاذ قرار، وعلى وزير المال تزويد لجنة المال قبل يوم الخميس بما لديه من أرقام، وبامكانية تأمين 350 مليار ليرة شهرياً للمساعدة الاجتماعية. وبينما اشارت محادثاتي مع وزير المال السابق الى هذه الامكانية، الاّ انني لا أريد أن استبق الأمور، او أن أضع الدولة تحت عجز اضافي. ولكن، على الدولة واجبات، فإما أن تقول متى البطاقة التمويلية ومن أين ستموّل؟ أو أن تتفضّل بمنح مساعدة اجتماعية مؤقتة للقطاع العام، لا تدخل في الراتب او التعويضات، وليس لها أي أعباء اضافية مستقبلاً، بل تساهم في تهدئة الوضع لتأمين استمرارية الدولة”.

وختم كنعان بالقول “الأهم تأمين لقمة عيش الناس واستمرارية البلد ليبقى مواطن يستطيع الخروج من منزله والذهاب للادلاء بصوته في صندوق الاقتراع”.

شارك الخبر:

مواضيع متعلقة: