سياسة

ميقاتي لشباب لبنان: لا تيأسوا… والانتخابات فرصة لكم!

أعلن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن “الانتخابات النيابية التي ستجري في الربيع المقبل سوف تشكل فرصة لشباب لبنان ليقولوا كلمتهم وليحددوا خياراتهم في ما يتوافق مع رؤيتهم للانخراط في ورشة الانقاذ الوطني المنشود”.

وتوجّه الى شباب لبنان بالقول: “إن لبنان يمر اليوم بمراحل صعبة وأزماتٍ حادة يعرفونها، وأوضاع معيشية يعانون منها، ودفعت قسما كبيرا من ابناء لبنان الى الخارج، وهذه جميعُها في ضميرنا ووجداننا وتدمي قلوبنا، وكلها ماثلة امامنا حيث نجتمع، وحين نعمل لاخراج وطننا الحبيب مما يعاني منه من مآزق وتحديات. لكن العلة في جسد الوطن تقتضي منا المعالجةَ لا الخروجَ من المسؤولية أو التخلّي عنها أو الهجرة من الوطن”.

وكان ميقاتي لبّى دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمشاركة في “المنتدى الشبابي الدولي” الرابع الذي تقيمه مصر في مدينة شرم الشيخ بمشاركة عدد من الرؤساء والسياسيين والدبلوماسيين والإعلاميين والشباب العرب والأجانب.

ووصل ميقاتي وعقيلته السيدة مي الى مقر المؤتمر قرابة الحادية عشرة قبل الظهر واستقبلهما الرئيس عبد الفتاح السيسي وعقيلته السيدة انتصار.

وضم الوفد الرسمي اللبناني وزير الشباب والرياضة جورج كلاس وسفير لبنان في مصر علي الحلبي.

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة في خلال فاعليات المؤتمر قال فيها: “بداية اتقدم بالشكر والتقدير لفخامة الرئيس الاخ عبد الفتاح السيسي على جهوده الكبيرة والمقدرة في اقامة هذا المنتدى الشبابي الدولي الذي يشكل ملتقى مهما واساسيا لرسم رؤية موحدة لمستقبل الشباب في العالم العربي وعلى امتداد العالم. نادرًا ما يسعى صانعو السياسات في العالم إلى اشراك الشباب في صنع السياسات في القضايا التي تؤثر على حياة الشباب أنفسهم، وانا على قناعة انه لا يمكن ضمان المشاركة الهادفة للشباب في تطوير البرنامج إلا من خلال سياسة شاملة يقودها الشباب انفسهم وتتوفر لهم فرص إطلاق المبادرات والشروع بتنفيذها”.

أضاف: “في عام 2012، اعلنت الحكومة اللبنانية التي كنت أرأسها التزامها بحماية حقوق الشباب وتعزيزها من خلال إقرار “وثيقة السياسة الشبابية” والتي تتمثل اهدافها الرئيسة بتمكين الشباب من خلال توفير بيئة مؤاتية، وتأمين الموارد اللازمة لتنفيذ برامج لتطوير إمكانات الشباب العقلية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والمادية بشكل كامل من أجل تحسين جودة حياة الشباب. تتشكل سياسة الشباب المتعددة القطاعات، من مجموعة مبادئ توجيهية وقرارات ومراسيم وزارية ترتكز على إستراتيجيات تعزيز التعليم والتخصص والتمكين الاقتصادي وتنمية المهارات والمواطنة الفاعلة”.

وقال: “ظهرت جائحة COVID-19 في وقت حرج لجميع الأجيال ولكن وقعها كان قاسياً وبشكل خاص على الشباب. ثلاث سنوات من COVID19 تعني عمليا خسارة ثلاث سنوات من تنمية المهارات الحياتية للشباب. من هنا ينبغي التركيز على أهمية رفاهية الشباب وصحتهم العقلية للاستجابة لـ COVID-19 والتعافي من الوباء. اليوم، تلتزم حكومتي بالمصادقة على إطار عمل محدّث للسياسة الوطنية للشباب، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الجديدة التي ظهرت منذ ظهور COVID19 بالإضافة إلى الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان. يجري حاليًا تطوير خطة العمل هذه بالشراكة مع المجتمع المدني والجهات المعنية ، وبمجرد اكتمالها، سيتم اقرارها حسب الاصول”.

وقال ميقاتي: “اسمحوا لي أن أخاطب شباب بلدي الغالي لبنان، عبر هذا اللقاء الجامع، واقول لهم ان لبنان يمر اليوم في مراحل صعبة وأزماتٍ حادة يعرفونها، وأوضاع معيشية يعانون منها، ودفعت قسما كبيرا من ابناء لبنان الى الخارج، وهذه جميعُها في ضميرنا ووجداننا وتدمي قلوبنا، وكلها ماثلة امامنا حيث نجتمع، وحين نعمل لاخراج وطننا الحبيب مما يعاني منه من مآزق وتحديات. لكن العلة في جسد الوطن تقتضي منا المعالجةَ لا الخروجَ من المسؤولية أو التخلّي عنها أو الهجرة من الوطن. إن الانتخابات النيابية التي ستجري في الربيع المقبل سوف تشكل فرصة لشباب لبنان ليقولوا كلمتهم ويحددوا خياراتهم في ما يتوافق مع رؤيتهم للانخراط في ورشة الانقاذ الوطني المنشود. إنني فخور بكل شباب وشابات لبنان وارى في عيونهم الأمل بغد أفضل لشعبنا ووطننا. كما ادعوهم الى ألا ييأسوا رغم الواقع الأليم، والا يعتبروا ان الهجرة هي الحل، وليحافظوا على إيمانهم بلبنان، الذي واجه على مدى تاريخه أهوالا ومصاعب أقسى من التي نعيشها اليوم ، فتخطيناها وتجاوزنا كل المخاطر وصمدنا، وإنطلقنا من جديد لنبني لبنان يليق بشبابنا ونفاخر به”.

أضاف: “لقد تم اختيار بيروت هذا العام لتكون عاصمة الشباب العربي، وانا أغتنم هذه الفرصة لأقول إن بيروت ستفتح أبوابها لجميع الشباب في العالم العربي لتقول لهم انتم في وجدان بيروت وقلب لبنان. أعزائي الشباب والشابات العرب، إن بيروت كانت وستبقى مشرّعة دائمًا لكل واحد منكم. نعم، بيروت مدينة ضاربة جذورها في التاريخ، ولكن روحها ستبقى شابة تجذب الابتكار والإبداع من الشرق والغرب. وسيحافظ لبنان على تعهده بعدم ادخار أي جهد في سبيل المشاركة الفعالة في العمل العربي المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة لشبابنا من خلال إعتماد و تنفيذ الاستراتيجية المناسبة لوثيقة السياسة الشبابية”.

وختم ميقاتي، بالقول: “أتمنى لهذا المنتدى كل التوفيق في ترجمة الأهداف المشتركة المنشودة التي تلبي تطلعات شبابنا العربي وتدفع العمل العربي المشترك إلى الأمام والى تحقيق تطلعات شبابنا العربي والاجيال المقبلة”.

شارك الخبر:

مواضيع متعلقة: